NUMiDIA نوميديا
NUMiDIA نوميديا

منتدى ثقافي فكري حواري

.... لقد تمّ حذف مادّة مهمّة من ساحة : أضف كلمة أمازيغية فهل يوجد من بين اعضاء المنتدى من يحتفظ بها
--------- Tfaska n'wen d'tameggast عيد سعيد
أهلا === azul كيف حالك ?=== ?manzakin ماذا تفعل ? === ? matta hetteggd أين تذهب ? === ? mani tild أين أنت ? === ? mani hellid ما بك ؟ === ?matta chyughn عفوا === asorf الى اللقاء === ar timlilit من فضلك === igh as tufit سنة سعيدة === asggas ighodan شكرا === tanmmirt صباح الخير === tifawin ليلة سعيدة === timnsiwin إلى اللقاء === ar tufat تشرفنا بمعرفتك === s waddur tusna nk جيد === iyfoulki مرحبا بكم === ansof iswn إلى وقت آخر === ar tiklit yadn

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

ثورة الأمازيغ ضد أعراب بني أمية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 ثورة الأمازيغ ضد أعراب بني أمية في الخميس يونيو 11, 2009 8:23 pm

الأمازيغي


أقلدون A Gildun
ثورة الأمازيغ ضد أعراب بني أمية .
الطيب آيت حمودة .
الجزْ الأول (1)

مقدمة
يتناول هدا البحث التعريف بميسرة المدغري، العوامل المؤثرة في تكوين شخصيته ، أسباب ثورته التي ساهم في قيامها الى حد كبير انتشار المذهب الصفري في بلاد تامزغا (المغرب)، ثم نشاطه العسكري والانتصارات التي حققها على جيش عبيدالله بن الحبحاب ، وأخيرا تسليط الأضواء على بعض نتائج هده الثورة ..
اعتمدت في إعداد هدا البحث على مجموعة من المصادر والمراجع ، أغلبها لا يتناول الموضوع بشمولية ، إذ أن كل مافيها لا يزيد عن تلميحات ، وإشارات متفرقة ، تحتاج إلى التحري والتحقيق، وزيادة البحث وتحكيم العقل والمنطق، خاصة في غياب المصادر التي تمثل راي مؤرخي الخوارج الصفرية من الأمازيغ ، والتي بإمكانها أن تظفي شيئا جديدا حول موضوع البحث .
من هو زعيم الثورة ؟
لم تذكر المراجع والمصادر التاريخية المتوفرة شيئا كثيرا عن سيرة ميسرة المدغري ، وكل ما جاء عنه أنه زعيم أمازيغي، بتري ، تختلف المصادر في تسميته، فيأتي بالمدغري، والمطغري، أحيانا والمدغوري أحيانا أخرى، ويذكر عبد الرحمن الجيلالي بأنه مدغري، من قبيلة المداغر الذين هم إزاء ندرومة التلمسانية ، أما ابن خلدون فيذكره باسم المطغري ، ويؤكد بأنه كان زعيما لقبيلة مطغرة، وفي ذلك تأييد لقول ابن الخطيب الذي يقول عنه بأنه كان أميرا للغرب ،يوصف بأوصاف مختلفة : السقاء ، الحقير ،الفقير، في حين يصفه مؤرخو الخوارج وشيعتهم بالخفير تنزيها له عن وصف الحقارة والسقي، ويذكرون أنه كان وجيها من وجهاء قومه، تقيا عالما ، ووصفه ابن خلدون بالحسن وبأنه شيخ الصفرية ويقول ( كان مقدم الصفرية من الخوارج في انتحال مذهبهم.) )
وأرجح أن يكون ميسرة عالما، وشيخا تقيا، شجاعا جريئا ، كما ذكر، لأن هده الصفات هي التي مكنته ورشحته لرئاسة وفد الأمازيغ إلى دمشق من جهة، ثم شيخا للصفرية وقائدا لجيشها، ثم أميرا للمؤمنين بعد مبايعته بالخلافة لأول مرة في تاريخ المغرب الإسلامي .
اختلف المؤرخون في أمر خلافته، فهناك من يذكر بأنه ادعى الخلافة ، وبايع لنفسه ، وهناك من يذكر بان الأمازيغ بايعوه عليها ، في حين أن ابن عبد الحكم جمع بين الرأيين، فيذكر بأن ميسرة ادعى الخلافة وتسمى بها ، ثم بويع عليها ،وأرى بأن ميسرة لايمكن له تنصيب نفسه خليفة بوحي من إرادته ، ثم يفرض على الناس مبايعته، لأنه لا يملك من القوة والنفوذ ما يسمح له بتحقيق ذلك، ولأن ذلك يتطلب منه إخضاع القبائل بالقوة وهو في ذلك فقير ، كما أن التاريخ لم يسجل أي صدام مسلح بينه وبين الأمازيغ بشأن توليته،
فالرأي الأرجح إذا هو أنه اختير أولا، ثم نصب وبويع تبعا لمبدأ الخارجية الصفرية ورأيهم في الخلافة ، وهدا يؤكده ابن خلدون في قوله ( وخاطبوه بأمير المؤمنين، وفشت مقالته في سائر القبائل بافريقية.) ).
لم تدم خلافة ميسرة أكثر من سنة واحدة، (122 هجرية) مليئة بالثورة والأحداث الجسام ضد ابن الحبحاب وعماله، عزل بعدها ثم أعدم بتهمة الخيانة والانحراف.
أسباب ثورة الأمازيغ بقيادة ميسرة:
ولي عبيد الله بن الحبحاب ولاية المغرب والأندلس سنة 116 هجرية، استخلف ابنه القاسم على مصر واستعمل ابنه اسماعيل على السوس وعمر بن عبد الله المرادي على طنجة وما جاورها ، كما عين عقبة بن الحجاج على الأندلس، وبعث حبيب بن أبي عبيدة بن عقبة غازيا لبلاد السوس ، وأرض السودان ، وبعد رجوعه سيره غازيا إلى جزيرة سردينيا وصقلية، في عهد ولايته ثارت قبائل الأمازيغ في المغرب الأقصى سنة (122 هجرية) بزعامة ميسرة لأسباب يمكن حصرها في ثلاثة هي :
1)المظالم التي ارتكبها ابن الحبحاب وعماله
احتقر العرب الغزاة ومنهم ابن الحبحاب وعماله أجدادنا الأمازيغ وأهانوهم رغم اسلامهم ، عاملوهم معاملة العبيد ، استخدموهم في الغزو دون أن يعترف لهم بالفضل عند تقسيم الغنائم ، تذكر المصادر بأن عبيد الله المرادي عامل ابن الحبحاب على طنجة خمس الأمازيغ وزعم أنهم وأموالهم غنيمة للأمويين ، ويقول الرقيق القيرواني في الموضوع: ((.. وكان ابن الحبحاب قد ولى طنجة وما ولاها عمر بن عبد الله المرادي فأساء السيرة وتعدى في الصدقات والقسم ، وأراد أن يخمس البربر، وزعم أنهم فيء المسلمين وذلك مالم يفعله عامل قبله.....))
ومما زاد من تجبر العمال مغالاة دار الخلافة الأموية في طلب تحف وطرائف المغرب ، فكان هشام وكبار دولته لا يكتفون بما يحصلونه من ثياب صوفية بديعة ترسل لهم من بلادنا ، بل كانوا يريدونها ثيابا أكثر نعومة تصنع من سخال الضأن أول ما تولد ، ولا يريدونها الا عسلية الألوان ، غير مصبوغة ولا ملونة ، بل هي بالطبيعة كذلك، واللون العسلي نادر في الغنم ، لهذا يضطر جند العمال إلى مهاجمة غنم الأهالي (الأمازيغ)للأستيلاء على النعاج التي هي على وشك الولادة ، فيشقون بطونها بحثا عن هذه السخال(صغار الخرفان) العسلية، يقول ابن خلدون ((وكانت الصرمة (القطيع)من الغنم تهلك بالذبح لاتخاذ الجلود العسلية من سخالها ، ولا يوجد فيها مع ذلك إلا الواحد وما قرب منه ، فكثر عبثهم بذلك في أموال البربر وجورهم عليهم ))، كما أنهم أخذوا كل جميلة من بنات البربر ، يبعثن إلى بلاط الخلافة الأموية في دمشق ، ولا يخفى ما لأثر ذلك في نفوس الأمازيغ الذين يحرصون في الحفاظ على شرفهم وكرامتهم وهم في ذلك أهل عزة ونخوة . .
ويتضح مما تقدم بأن سلوك العمال العرب الأمويين مع أجدادنا الأمازيغ المسلمين كان بعلم من دار الخلافة بدمشق التي سكتت عن ذلك حفاظا على ما يردها من طرائف الهدايا والتحف ، وهذا ما شجع العمال على اٍهانة الأمازيغ .
2)ظهور الحركة الخارجية
ظهرت حركة الخوارج في بلاد المغرب الإسلامي بعد وصول طوائف كثيرة من الأعداء السياسيين للدولة الأموية ، الذين اختاروا هذه الولاية لبعدها عن دار الخلافة ، واتساعها وتشعب مسالكها ، وكثرة قبائلها التي تضمر العداء والحقد لعمالها لذا رحبت باللاجئين إليها لأنهم وإياها على هوى واحد ،ـ يشكلون معا جبهة معارضة ضد الأمويين ،ويقول ابن خلدون في هذا الشأن : (( استقر الإسلام بالمغرب وأذعن البربر لحكمه ، ورسخت فيهم كلمة الإسلام، وتناسوا الردة ، ثم نبضت فيهم عروق الخارجية فدانوا بها ولقنوها من العرب الناقليها من منبعها بالعراق ، وتعددت طوائفهم وتشعبت طرقها من الاباضية والصفرية ،
لم يجد أجدادنا الأمازيغ، سبيلا يتقون بها السلطة الأموية ، سوى الأخذ بدعوة الخوارج التي ينص دستورها على أنه إذا كان لابد من الخلافة فأصلح الناس لها أحق بها، قرشيا كان أو غير قرشي، عربيا أو غير عربي ، والخروج عن الخليفة الجائر . وأهم أشد من المعتزلة في التمسك بمبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في غير هوادة . .
اختلف الخوارج فيما بينهم في الفروع وليس في الأصول ، وانقسموا على أنفسهم إلى عدة طوائف منها طائفة الصفرية أتباع زياد بن الأصفر ، الذين تمسكوا بالتقية في القول دون العمل ، ومن أقوال زعيمهم زياد بن الأصفر : (( الشرك شركان ، شرك هو طاعة الشيطان ، وشرك هو عبادة الأوثان . والكفر كفران ، كفر بالنعمة ، وكفر بإنكار الربوبية .والبراءة براءتان، براءة من أهل الحدود سنة ، وبراءة من أهل الجحود فريضة.))
انتشرت الخارجية الصفرية في المشرق، وانتقلت إلى المغرب بواسطة دعاة مهرة أبرزهم عكرمة مولى ابن عباس، وميسرة المدغري ، وعبد الأعلى بن جريح . وأصبح لها أنصار ومؤيدون من مسلمي الأمازيغ وغيرهم ، وهذا ما شجع الأمازيغ على إشهار السيف في وجه الحكم الأموي. .
3)عرقلة الوفد الأمازيغي وافشاله في مقابلة الخليفة:
قرر الأمازيغ إرسال وفد يمثلهم لمقابلة الخليفة هشام قصد اطلاعه على حقيقة ما يجري في بلادهم من ظلم وجور واحتقار يقترفه عماله ضد الأهالي المسلمين قال ابن الأثير ((لم يزل أهل افريقية(بلاد المغرب) من أطوع أهل البلد وأسمعهم إلى زمن هشام … وكانوا يقولون لا نخالف الأئمة بما يجني العمال ، فقالوا لهم : إنما يعمل هؤلاء بأمر أولئك، فقالوا :حتى نخبرهم ؟
سار الوفد إلى هشام عام واحد وعشرين ومائة للهجرة (121هجرية) ، يتكون من بضعة وعشرين رجلا ، يرأسهم ميسرة المدغري ، لرفع شكواهم إليه، لكن الأبرش حال بينهم وبين رؤية الخليفة ، ولما طال انتظارهم ، ونفذت نفقاتهم ، طلبوا من الأبرش أن يبلغ أمير المؤمنين شكواهم، وقد أورد ابن الأثير نصها كالآتي : (( أبلغ أمير المؤمنين أن أميرنا يغزو بنا وبجنده ، فإذا أصاب نفلهم (الغنيمة)دوننا وقال هم أحق به ، فقلنا هو أخلص لجهادنا . وإذا حاصرنا مدينة قال : تقدموا وأخر جنده ، فقلنا تقدموا فانه ازدياد في الجهاد ، ومثلكم كفى إخوانه فوقيناهم بأنفسنا وكفيناهم ، ثم أنهم عمدوا إلى ماشيتنا فجعلوا يبقرونها عن السخال ، يطلبون الفراء الأبيض لأمير المؤمنين ، فاحتملنا ذلك وخليناهم وذلك ، ثم أنهم سامونا أن يأخذوا كل جميلة من بناتنا فقلنا : لم نجد هذا في كتاب ولا سنة ، نحن مسلمون ، فأحببنا أن نعلم ، أعن رأي أمير المؤمنين ذلك أم لا . قال الأبرش نفعل ، فلما طال عليهم ونفذت نفقاتهم كتبوا أسماءهم في رقاع ورفعوها إلى الوزراء ، وقالوا هذه أسماؤنا وأنسابنا ، فان سألكم أمير المؤمنين عنا فاخبروه ، ثم كان وجههم إلى افريقية .))
لم يجد الوفد الأمازيغي آذانا صاغية من الخليفة ووزرائه رغم ما بذل من جهد ، لهذا زاد الأمازيغ يقينا باحتقار الأمويين لهم ، ويئسوا من الإصلاح بعد أن اتضح لهم عجز الخليفة في كبح جماح عماله ، وهذا دليل على تورطه معهم وإصراره على سياستهم حفاظا على ما يرده من تحف هذه الولاية الغنية ، لهذا تناذر الأمازيغ وانقلبوا معارضين ، والتجأوا إلى القوة لتحقيق مطالبهم والثأر لكرامتهم . .
مراحل الثورة :
انتفض الخوارج الصفرية في المغرب الأقصى بعد عودة الوفد مباشرة من دمشق بقيادة ميسرة الذي كان حاقدا على الحكم الأموي للأسباب التي ذكرناها ، كما أن نشاط حبيب بن أبي عبيدة بن عقبة بن نافع العسكري في بلاد السوس لا شك وأنه قد أساء للأمازيغ بانتهاجه سياسة القتل والتنكيل وسبي النساء ، والتلهف على جمع الغنائم ، لاسيما ضد قبيلة مسوفة الصنهاجية مما خلق جوا من الرعب وجرح الكرامة ، .
ومما يوضح دهاء ميسرة هو استغلاله لفرصة انشغال ابن الحبحاب وتوزع قواته وغياب معظم جنده في فتح سردانية وصقلية بقيادة حبيب بن أبي عبيدة ، وبعد مركز الثورة عن عاصمة الولاية ، معه انشغال الخلافة الأموية في إخماد ثورة زيد بن علي بن الحسين . .

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى