NUMiDIA نوميديا
NUMiDIA نوميديا

منتدى ثقافي فكري حواري

.... لقد تمّ حذف مادّة مهمّة من ساحة : أضف كلمة أمازيغية فهل يوجد من بين اعضاء المنتدى من يحتفظ بها
--------- Tfaska n'wen d'tameggast عيد سعيد
أهلا === azul كيف حالك ?=== ?manzakin ماذا تفعل ? === ? matta hetteggd أين تذهب ? === ? mani tild أين أنت ? === ? mani hellid ما بك ؟ === ?matta chyughn عفوا === asorf الى اللقاء === ar timlilit من فضلك === igh as tufit سنة سعيدة === asggas ighodan شكرا === tanmmirt صباح الخير === tifawin ليلة سعيدة === timnsiwin إلى اللقاء === ar tufat تشرفنا بمعرفتك === s waddur tusna nk جيد === iyfoulki مرحبا بكم === ansof iswn إلى وقت آخر === ar tiklit yadn

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

أوضاع المغرب الأوسط خلال القرن السابع الهجري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

Admin

avatar
Admin
أوضاع المغرب الأوسط خلال القرن السابع الهجري الأستاذ : الجيلالي شقرون



لقد كانت دولة الموحدين قوية مترامية الأطراف (2)، استطاعت أن تحافظ على استمرارية وحدة ترابها الممتد من برقة شرقا إلى المحيط الأطلسي غربا والبحر الأبيض المتوسط والأندلس شمالا إلى الصحراء جنوبا، تحت نظام إداري مركزي موحدي، ولعل لهذه الفترة الزمنية أهميتها على الصعيد المغربي والأندلسي، ذلك أن الدولة الموحدية أصبحت تمثل قوة سياسية فاعلة وقوة عسكرية ضاربة في غرب البحر المتوسط، في الوقت الذي كان فيه العالم الإسلامي يعاني من وطأة الحروب الصليبية المدمرة، والهجوم المغولي الكاسح، والاسترداد الإسباني المطرد، فقد كان الموحدون في ذلك الوقت حماة دار الإسلام في بلاد المغرب والأندلس، وساهموا في رد العدوان الصليبي على بيت المقدس، إلى جانب إخوانهم في الدين من أهل المشرق بجيوشهم البرية، وأساطيلهم البحرية، إلا أنه في مطلع القرن السابع الهجري الثالث عشر ميلادي، بدأت الأوضاع تتغير على الساحة المغربية والأندلسية ولاسيما بعد معركة العقاب المشؤومة (3) في الأندلس سنة 609هـ/1212م (4)، ومن جهة أخرى اعتبرت هذه الهزيمة بمثابة النهاية الحقيقية لفترة الإسلام في الأندلس، حيث زادت هجمات المماليك النصرانية على دولة الموحدين بعد ذلك، أرغون من الشرق ، وقشتالة من الشمال والبرتغال من الغرب، وفشل الموحدين في صد تلك الهجمات (5) .


ثم تلتها أزمة أخرى وهي الثورة التي قام بها بنوغانية (6)، فضلا عن الحروب التي كانت تنشب بين بني مرين والموحدين، خاصة منها هزيمة 612هـ/1216م ، وكانت هذه الهزائم المتتالية للموحدين سببا في ضعفهم، وضياع هيبتهم، ولقد شكلت وفاة محمد الناصر بداية انهيار البيت الموحدي، وأيضا نهاية عصر القوة و العظمة وبداية العصر الثاني، وهو عصر التفرقة والانحلال والتنافس على عرش الخلافة، وبعد وفاته خلفه ابنه أبو يعقوب يوسف سنة 610/ 620هـ الملقب بالمستنصر، حيث تولى الحكم وعمره 16 سنة فكان بعيدا على أمور الإدارة، وميالا للهو، فبدأ الأشياخ يستعيدون سلطانهم، فظهر خلل الإدارة الموحدية و كثر قيام القبائل و خروج رجالهم عن طاعة الموحدين وتوفي يعقوب ابن يوسف سنة 620هـ وإجتمع رأي المشايخ على تعيين عبد الواحد 620 /621هـ ، فقد كان شيخا يتجاوز الستين من عمره، وقد بويع من بعده عدة خلفاء أشهرهم المأمون بن منصور، وفي عهده وقعت حوادث كثيرة أدت إلى ظهور ثلاث دويلات منفصلة في المغرب الإسلامي (7)، فقد برز الحفصيون فهم فرع من هنتاتة، فأسسوا دولتهم في الجزء الشرقي للدولة وجعلوا عاصمتهم تونس 625هـ/1227م (Cool، فقد أسسها أبو حفص زعيم قبيلة هنتاتة، ومن السابقين إلى اعتناق تعاليم ابن تومرت ، وكان بنوحفص (9) الممثلون الحقيقيون للتقاليد التي سارت عليها دولة الموحدين (10).


وتمكن بنو عبد الواد من تأسيس دولتهم سنة 633هـ/1235م وجعلوا عاصمتهم تلمسان(11) واستطاع المرينيون اللذين تم على أيديهم القضاء على ما تبقى من نفوذ الموحدين نهائيا سنة 688هـ/1269 م(12).


وأسس بني مرين (13)دولة لهم كانت حاضرتها فاس (14) وهي أقوى الدول الثلاث اتسعت رقعتها، اتساعا كبيرا في عهد سلطانها أبي الحسن الذي تولى عرش فاس و المغرب الأقصى سنة 731 هـ/ 1230م(15) .


وكما ذكرنا سالفا فقد تمكن الزيانيون من تأسيس دولتهم التي عاصمتها تلمسان فهي وماحولها إقليم فسيح من أفسح أقاليم المغرب (16)، وهي منطقة سهوب وهضاب كثيرة الوديان، وافرة الأمطار في الشتاء تؤدي إلى ممر تازا، وهو المدخل إلى المغرب الأقصى (17) . ويقول القزويني أنها القرية التي ذكرها الله تعالى في قصة الخضر و سيدناموسى -عليه السلام- قال سبحانه وتعالى:" فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية إستطعما أهلها فأبوا أن يضيفوهما فوجد فيها جدارا يريد أن ينقض فأقامه"(18) .


قيل أنه كان جدارا عاليا عريضا مائلا فمسحه الخضر -عليه السلام- بيده فاستقام، كما كانت عناية الرومان بهذه المنطقة عظيمة، فكانت قلب ولاية موريتانيا السطيفية Mauretania Setefieusis (19) .


وفي موقع تلمسان الحصين أقام الرومان معقلا يسمى،Pomaria وهو الاسم القديم للبلد. كما تمتاز بخاصية إستراتيجية بحيث تقع في سفوح الجبل في مكان مائل نحو الغرب في الإقليم الرابع من الأقاليم الفلكية السبع وهو أكثر الأقاليم اعتدالا في المناخ ووفرة النبات والحيوان (20).


ويرجع الفضل في تأسيس هذه الدولة في الدور الذي قامت به قبيلة بني عبد الواد إحدى بطون زناتة (21)، وكان بنو عبد الواد يرتادون منطقة الأوراس ويشجعون إقليم الزاب بقسنطينة، فإنهم شاركوا مع جيش عقبة بن نافع الفهري سنة 62هـ/ 682م ، أثناء حملته الثانية المشهورة بالمغربين الأوسط والأقصى وشملت أراضيهم بالأوراس (22).


ومعاقلهم في الزاب، لذلك يكون هؤلاء قد انضموا إلى جيش عقبة بن نافع الفهري، وآزروه في حربه وجهاده ضد الحصون البيزنطية والقبائل البربرية الأخرى، ويكونوا قد أبلوا بلاء حسنا في مهمتهم إلى جانب المسلمين، وهذا في حد ذاته يدل على أن بني عبد الوادي اعتنقوا الإسلام مبكرا، وفي سنة 627هـ/1230م عقد لهم الخليفة الموحدي أبو العلاء إدريس المأمون على ولاية تلمسان فتولى الحكم جابر بن يوسف فقام يدبر شؤونها، ويدخل تحت نفوذه جميع بطون بني عبد الوادي (23).


ولكن هذا الأخير قتل أثناء حملة قامت نواحي ندرومة (25) فخلفه ابنه الحسن سنة 629هـ ، ولكن بعد سنتين من ولايته ثار عليه أهالي تلمسان وخلعوه من منصبه، وحل محله عمه زغوان بن زيان بن ثابت سنة 637 هـ الذي قتل أثناء صراع شب بين قبائل بني عبد الوادي، فخلفه أخوه يغمراسن بن زيان 633 هـ (26) ، والذي يعتبر المؤسس الحقيقي لدولة بني عبد الواد الزيانية (27) واستطاع أن يظهر على الساحة السياسية في المغرب الأوسط فجعل من تلمسان قاعدة لحكمه الفتي ومقر إدارته (28)، وبعد وفاته تولى ابنه أبو سعيد عثمان بن يغمراس بن زيان (681-703هـ) الحكم ولم يكن أقل من أبيه صلابة وحزما، فقضى سنوات حكمه القليلة في الدفاع عن بلده، ومحاولة توسيع رقعته (29)، ثم خلفه أبو زيان بن أبي سعيد مابين (703-707هـ)، وقد عزم على الخروج إلى الجيوش المرينية، وقاتلها حتى جاء بعده أبو حمو موسى الأول ابن أبي سعيد مابين (707 – 718هـ)، إنه كان ملكا عصاميا شديدا وقد اعتنى بأمر رعيته إلى أن قتله ابنه أبا تاشفين الأول، واعتلى الحكم مابين (718-737هـ) ورغم ما كان عليه من العزم كان لا يخلو من الميل إلى أمور الدنيا وملذاتها حتى جاء بعده أبو حمو موسى الثاني مابين (760-791هـ) ورجعت دولة بني زيان إلى عهد استقلالها بفضل هذا السلطان إلى أن ولي عهده أبو تاشفين الثاني مابين (791-795هـ) ، كانت ولايته تابعة للسلطان المريني، إلى أن مضت مدة حكمه ، وتولى أبو ثابت بن أبي تاشفين الحكم سنة 796هـ . ولم تدم مدة حكمه، فقد قام ضده أحد أعمامه وهو أبو الحجاج يوسف بن أبي حمو الثاني، فخلفه وقتله شر قتله في قصر المشور (30).


ولم تدم مدة حكمه طويلا هو كذلك، وتوالت الحكام من بعده إلى أن جاء حكم أبو محمد عبد الله مابين (934-947 هـ) الذي تولى الحكم من بعد أخيه أبو حمو الثالث وكانت مدة حكمه سلاما وهناءا بحيث طرد الاسبانيين من بلاده حتى حكم الدولة الزيانية أبو زيان، ويعتبر هو آخر ملوكها.


- الصراع بين يغمراسن بن زيان والمرينيين:


بدأ الصراع الزياني المريني حينما وقف يغمراسن موقفا مساعدا للموحدين في حربهم ضد المرينيين، وهو الأمر الذي لم يرضي البيت المريني حيث اعتبر ذلك تآمرا عليه، بينما دفعت هذه المساندة الخليفة الموحدي عمر المرتضى لمهاجمة أبي بكر بن عبد الحق في فاس، وإبعاده عنها ولما عجز عن تحقيق هذا الهدف بعث للسلطان يغمراسن يطلب منه المساعدة للقضاء على بني مرين فأجاب يغمراسن داعيه خاصة أنه كان هدفه مناهضة بني مرين والقضاء عليهم، وعلى الفور قام بشن غارات مكثفة في أطراف المغرب الأقصى فكان ذلك السبب الحقيقي الذي استثار الأمير المريني أبي بكر بن عبد الحق ضد السلطان يغمراسن، وجعله يستشعر خطورة هذا التحالف، فخرج في حملة عسكرية من فاس سنة 647هـ/1249 م، وإلتقى الجمعان بوادي إسلي من أحواز وجده (31)،و دارت بينهما معارك كبيرة إنتهت بهزيمة السلطان يغمراسن، خلّت العلاقات بين الطرفين يغلب عليها طابع العداء حيث نشبت بينهما (32) معركة وادي تلاغ، فترك الخليفة المريني حصار مراكش واتجه إلى العاصمة فاس، فنهض في منتصف محرم سنة666هـ بجيشه واخترق ممر تازا وإلتقى الجمعان عند وادي تلاغ، وهناك دارت المعركة التي تميزت بالعنف وقد كانت بتاريخ 12 جمادى الثانية 666هـ/ يناير 1247 م، حيث هلك فيها عمر بن يغمراسن الذي كان أكبر أولاده وولي عهده (33) ، فخضع يغمراسن إلى بني مرين، وكان حاقدا عليهم، أما أبو يعقوب عبد الحق صمم على القضاء على من بقي من دولة الموحدين في مراكش، ثم اتجه بعدها إلى القضاء على آل بني عبد الوادي لضم تلمسان إلى ملكه، ولكنه قد وفد إليه وفد من بني الأحمر يستصرخونه أن أمر الإسلام أصبح في خطر، فمال ومن معه إلى الاستجابة لنداء الجهاد وأن ينتهز الفرصة ليصالح يغمراسن بن زيان ليؤمن جانبه فأرسل إليه وفدا ليبلغه بالجهاد في الأندلس، ولكن يغمراسن رفض وقال إنه لن يصالح المرينيين أبدا، بعد أن قتل ولده أبا حفص عمر (34) ، إنه يمثل قصورا في الوعي السياسي وعدم فهم لحركة الجهاد الإسلامي الذي ينوي يعقوب بن عبد الحق القيام به، ذلك لأنه دولة بني الأحمر كانت تمثل أخر المعاقل الإسلامية.


ولما بلغ الخبر السلطان المريني، حشد قوات جرارة وأحس بالإهانة وجرح الكبرياء، فخرج لقتال يغمراسن وإلتقا الجيشان في وادي إسيلي قرب مدينة وجدة ، وكانت الهزيمة مرة أخرى وحاصر يعقوب بن عبد الحق تلمسان وأمام هذه الهزائم التي لحقت بيغمراسن من قبل المرينيين أوصى ابنه وولي عهده أبي سعيد عثمان بعدم التعرض لبني مرين، وإبرام المعاهدات السلمية معهم (35)، وطال حصار يعقوب بن عبد الحق لتلمسان دون أن ينال منها فقرر رفع الحصار، وعادت إلى يغمراسن (36).


-محاصرة تلمسان و بناء المنصورة.


حكم يغمراسن بن زيان مدة 48 سنة، إلى أن توفي بوادي رهيو بغليزان حاليا وكان ذلك يوم الاثنين 29 ذي القعدة سنة 681 هـ (37) ، فبايع الناس ولي عهده ابن السلطان أبو سعيد عثمان بن يغمراسن فخاطب السلطان يعقوب بن عبد الحق يطلب منه السلم بما كان أبوه قد أوصاه به وأرسل أخاه محمد بن يغمراسن، فلقيه السلطان المريني برا وكرامة وعقد له السلم، ثم عاد محمد بن يغمراسن إلى أخيه مبشرا إياه، فارتاح عثمان لذلك (38) .


ثم انقضت أيام يعقوب بن عبد الحق ، وجاءت أيام ابنه يعقوب يوسف بن يعقوب بن عبد الحق، فحدث أن ابنا له يسمى أبا عامر كان قد ولاه مراكش فثار ضد أبيه، وظاهره في ذلك وزيرا له يسمى ابن عطوش فسار إليه أبوه وهزمه فأنهب الأمير ووزيره مال مراكش وفر إلى تلمسان سنة 688هـ/1269م ، فما كان من أبي سعيد عثمان إلا أن أكرمهما، وأجار أبا عامر على أبيه فعفى السلطان أبو يعقوب يوسف المريني عن ابنه وأعاده إلى فاس، وطلب من السلطان الزياني أبي سعيد عثمان أن يسلمه الوزير ابن عطوش، فرفض هذا الأخير فأثار ذلك حفيظة أبي يعقوب، فقرر المسير إلى تلمسان وحاصرها واحتشد في ذلك احتشادا لم يسمع بمثله، وتعرضت تلمسان بسبب ذلك لخطر من أشد ما مرت به في تاريخها (39)، حيث أعاد بناء المنصورة ولكن تلمسان لم تخضع لسلطان المغرب، فقد ظلت صامدة، إلا أن موت سلطانها عثمان بن يغمراسن سنة 702هـ/1303م أثر على سكانها فاجتمع بنو عبد الوادي وبايعوا ابنه محمد بن عثمان بن يغمراسن، فبلغ الخبر السلطان المريني فتفجع على عثمان، ثم هلك بعده سنة 706هـ/1307م حيث كان موته إنقاذا لآل بني عبد الوادي من الهلاك، إذ رفع عليهم الحصار (40)، ومما زاد في الصراع بينهما أن تخلى عنه بني عامر (41) ، وعرب السويد (42)، حيث كانوا يمثلون قوته العسكرية (43).


حيث اكتسح السلطان المريني أبو سعيد دولة بني عبد الوادي، واحتل تلمسان سنة 1337م (44)، ومات في الدفاع عن قصر تلمسان عثمان ومسعود ولدا أبي تاشفين، ثم قتل هو كذلك.


ظلت تلمسان تحت سلطة بني مرين خمس وعشرون سنة فلم ينتهي إحتلالهم إلا سنة 1359 م، خلال هذه الفترة وصل السلطان أبو حسن المريني بتلمسان إلى ذروة غناها، فأحيا مدينة المنصورة، التي كان جده قد بناها (45) ، واتصل ملكه مابين برقة إلى السوس الأقصى والمحيط الأطلسي (46)، وصار المغربيين الأوسط والأدنى تحت لوائه، وعندما كان يستكمل ما تبقى من مشروعه، وهو الاستيلاء على إفريقية في شهر صفر 748هـ/1347 م، غادر تلمسان وترك ابنه أبا عنان نائبا له، وتوجه نحو إفريقية فكسح أمامه الزاب (47)، وبجاية و قسنطينة ثم عاصمة بني حفص حيث وصلها صلحا في شهر جمادى الأولى سنة 748هـ/1347م، وكان بصحبته جيش من بني عبد الوادي يقوده كل من الأميرين أبي سعيد، وأبي ثابت ابن عبد الرحمن بن يغمراسن.


وكان أبو الحسن شديد الحرص على زيارة أضرحة الأولياء في مختلف المدن (48). فزار القيروان والمهدية (49) لجلب عطف الناس واحترامهم خاصة الفقهاء ورجال الدين، ففي الوقت الذي كان فيه أبو الحسن يستقبل كل من سفيري قشتالة والمالي، الذين جاؤوا لتهنئته على هذه الانتصارات.


كان الأعراب يحضرون له انقلابا، الذي انضم إليه الأميران الزيانيان أبو ثابت وأبو سعيد وكانت هزيمة الجيش المريني ثقيلة، وأشيع خبر مقتل السلطان، وجعل أبو عنان يغادر مدينة تلمسان إلى مدينة فاس وفي خضم هذه الأحداث السريعة، اجتمع بنو زيان المرافقين لأبي الحسن بافريقية، وبايعوا أبا سعيد بن عبد الرحمن أميرا عليهم، ثم عملوا على كسب تأييد كل من مغراوة (50) توجين، وتحالفهما وتناسوا بذلك جميع خلافاتهم القبلية، وتوجهوا جميعا نحو المغرب الأوسط بعد انتشار الجيش المريني إلى القيروان (51) .


تجهز بنو عبد الوادي تحت راية زعيمهم، ودخلوا تلمسان في شهر رجب فثارت العامة بعثمان بن جرار عامل بني مرين، فاستأمن لنفسه من السلطان فأمنه ودخل عثمان أبو سعيد إلى قصر آبائه آخر جمادى الآخر سنة 749هـ (52)، وعين أخاه أبا ثابت مسؤولا على الشؤون العسكرية و أمور الحرب ثم نهض لمقاومة الخصوم و المنشقين، وإعادة سيطرة بني عبد الوادي وكان أبو عنان ابن أبو الحسن المريني صاحب أطماع مثل أبيه في إقليم تلمسان ، فأخذ يستعد لغزوها، ولكن الأمير أبا سعيد استعد للأمر وسبق الأحداث فخرج بقواته إلى وجدة لملاقاة قوات بني مرين على أرض المغرب، وخاض الطرفان معركة وادي القصب الكبيرة بسهل أنجاد في جوان 1353م، وكانت الغلبة فيها لبني مرين الذين تمكنوا من أسر أمير تلمسان وقتله، واحتلال عاصمة بني عبد الوادي، وعندما عجل أبو ثابت على مواجهتهم انسحب إلى الوراء شرقا بصحبة عدد من أفراد بني عبد الوادي، ثم وقعوا في أيدي أنصار بني مرين الذين اقتادوهم إلى بجاية وسلموهم إلى الأمير المريني (53) أبي عنان الذي نفذ القتل في أبي ثابت على غرار أخيه، وبذلك اندثرت دولة بني عبد الوادي وعادت إليها سلطة بني مرين مرة أخرى مدة من الزمن (54) .


لم يلبث أن قام أبو عنان بن أبي الحسن المريني بالاستيلاء على تلمسان ولكن لم يدم ملك بني مرين طويلا، إذ شق أهلها عصى الطاعة عليه (55)، وفشل مشروع السلطان المريني في توحيد المغرب فسقطت بذلك هيبة بني مرين (56). وقد استطاع أبو حمو موسى الثاني (57)،


طرد المرينيين عام 1359 م، وأعاد تجديد بناء دولة آبائه، وأطلق عليها اسم الدولة الزيانية (58).


اهتم أبو حمو موسى الثاني بتدعيم سلطته، فافتك وهران عام 1361م ومدينة الجزائر، وبلاد القبائل(59)، اتسم عهده بالنشاط العسكري المكثف الذي دام أكثر من ثلاثين سنة قضاها العاهل التلمساني في البناء والتشييد، وإدارة شؤون البلاد، ومحاربة المناوئين والتصدي للهجمات المتكررة لبني مرين، وبني حفص للحفاظ على وحدة تراب المغرب الأوسط، فقد كان يسوس الرعية بحنكة وحكمة وعدل ولكنه اضطر خلال فترة حكمه أن يخرج من عاصمته والفرار بأهله وحاشيته إلى الفيافي أربع مرات، نتيجة للغزو المريني المكثف لها (60).


إمتداد الصراع بين الزيانيين والمرينيين.


تتمثل أحداث هذا الدور في محاولة إخضاع تلمسان إلى بني مرين من جديد وحرص أمراء بني زيان على المحافظة على استقلالهم، حيث جاء أبو حمو موسى بن عثمان ليدعم هذا الكيان، وافتتح عهده بإمداد الصلح وتحقيق السلم مع أمراء بني مرين،ثم اتجه إلى النواحي الشرقية من تلمسان وأخضع القبائل الثائرة ومد سيطرته إلى متيجة، ومدينة الجزائر ، ثم مدينة دلس، وأسس مدينة آزفون، ثم مد نفوذه إلى إقليم الزاب بالصحراء الشرقية، وفي نفس الوقت كان السلطان المريني أبو سعيد عثمان بن يعقوب بن عبد الحق يتأهب لغزو تلمسان، فقاد حملة عسكرية عبر بها ممر تازا ووجدة، ونزل في ضواحيها ولكنه فشل في اقتحاهما واضطر إلى الانسحاب فاغتنم أبي حمو هذه الفرصة وأخذ يصفي نفوذ المرينيين بالمغرب الأوسط فقضى على إمارة الثعالبة، وبنى قصرا له المعروف بقصر عمي موسى.


ثم مكث في قرية آقبو غير انه سرعان ما تآمر عليه المقربون منه وعلى رأسهم ابنه أبو تاشفين بسبب صرامته وشدة بأسه، فثار عليه ليتولى الحكم مكانه سنة 1318م ، حيث كان طموحا سريعا إلى الحركة فقد عسكر على جوانب بجاية وبنى محلة في موضع يسمى تمزيردكت ، واشتد خوف أبي بكر خليفة الحفصي في بجاية، وسعى إلى التحالف ضد ه مع بني مرين فوجد أبو تاشفين نفسه أمام عدوين من الشرق و الغرب (61). فكانت الغزوة الأولى سنة 760هـ/1359م غادر خلالها عاصمته لمدة خمسة وعشرين يوما، وكانت الثانية 761هـ/1360م أخرجه فيها السلطان المريني وكانت الثالثة، وهي أطول زمنيا بين سنتي 772-774هـ /1371-1373م في عهد عبد العزيز المريني الذي تمكن من احتلال مدينة تلمسان أكثر من سنتين، أما الغزوة الرابعة فكانت في سنة 781هـ- 1383 م خرج فيها السلطان أبو حمو لاجئا إلى الصحراء إلى غاية سنة 783هـ/1385م حيث تمكن من العودة إلى بلاده ، وارتقاء عرشه مرة أخرى فقد كان لا يتأخر عندما يجد الفرصة المواتية لتحرير بلاده (62) .


وقد كان أعظم أمير ظهر في بني زيان، ولكن المرينيين أثاروا ضده ابنه أبا تاشفين الثاني الذي إعتقله، وسجنه بوهران، ثم فر منها، وحاول العودة إلى عرشه وخاض حربا ضد ابنه ذهب ضحيتها في معركة بني ورنيد.


ولم يستقل أبو تاشفين بالملك حتى نازله أخوه أبو زيان حاكم مدينة الجزائر ودارت الحرب بينهما طويلا حول تلمسان، بمقتل أبا تاشفين وقيام المنتصر المريني باحتلال تلمسان، والمناطق الشرقية لها سنة 1393م (63) ، ولم يخرج بني مرين إلا بعد وفاة سلطانهم فاضطر ولي العهد أن يعود إلى عاصمة البلاد لاستلام العرش سنة 796هـ/1395 م، وأطلق سراح أبي زيان بن أبي حمو الثاني، وأرسله مع حاميه مرينية إلى تلمسان فبويع للملك في ربيع الثاني سنة 796 هـ/1395م، فعاد الكيان الزياني للمغرب الأوسط تحت نفوذ المريني، إن أبا زيان لم يهنئ بمنصبه لأن أبا الحجاج كان له بالمرصاد، حيث حرض عليه قبائل العرب للإطاحة به، لكنه تغلب عليها، وأعاد الهدوء والاستقرار للمغرب الأوسط، وبعدما قام أبو محمد بحصارها وأمر أخوه بمغادرة المدينة، وهكذا أثمرت مساعي بني مرين وبعدها قاموا بعزل أبي محمد عبد الله، ووضعوا مكانه أبا عبد الله خولة سنة 804هـ/1403م ساد خلالها في تلمسان نوع من الاستقرار (64) .


-الصراع الزياني الحفصي.


إن الحفصين هم ورثة الموحدين بافريقية، وينسب بنو حفص إلى يحي بن عمرو الهنتاتي من هنـتاتة أعظم قبائل مصمودة ، وكان للشيخ أبي حفص مكانة سامية في دولة الموحدين لسابقتهم في الجهاد، وكان لأولاد أبي حفص من بعده هذه المكانة فقد تداولوا الرئاسة، وتقلبوا في مناصب الإمارة في المغرب والأندلس، ويعتبر أبو زكريا يحي الحفصي المؤسس الحقيقي للدولة الحفصية بتونس، في سنة 675 هـ بإمارة افريقية، وقد حكمت دولة بني حفص زهاء ثلاثة قرون ونصف والحفصيون مثلهم مثل الزيانيين، إذا كانوا أشد الطامعين في السيادة على تلمسان وإزاحة بني عبد الوادي عنها خاصة حينما أحسوا أن أميرها يميل إلى الرشيد بن إدريس الموحدي ، ونجد مساندة زعماء قبيلة مغراوة، وبني توجين ، فخلفه إبنه محمد المستنصر فاضطر إلى تجهيز حملة ضد مدينة مليانة لإعادة إخضاعها للنفوذ الحفصي سنة 659هـ/1260م لكن لم يلبث يغمراسن أن استولى عليها سنة 668هـ/1269م، ثم خرجت مدينة الجزائر عند النفوذ الحفصي سنة 664هـ - 1265م، وخير ما يؤكد طبيعة العلاقات الحفصية الزيانية، وحقيقة موقف الزيانيين من الحفصين إلى نهاية عهد يغمراسن "بن زيان"، نجده في وصية لابنه وخليفته عثمان.


الذي انفرد ابن خلدون بإيراد نصها نقلا عن شيوخه، على لسان الحاكم الزياني "أبي حمو موسى بن عثمان".(707هـ-718هـ/ 1307 -1318 م) قال:" حاول ما استطعت في الاستيلاء على ماجاورك من عملات الموحدين الحفصيين وممالكهم، يستفحل به ملكك وتكافئ حشد العدو بحشدك ولعلك تصير بعض الثغور الشرقية معقلا لذخيرتك".


ومن ثم فإنه يمكن القول أن سياسة يغمراسن مع جيرانه الحفصين كانت في أغلب فترتها صورة من الصراع الدائم، حيث اختلفت أفكار كل واحد منهما فقد كان يغمراسن يريد التوسع شرقا، وبنو حفص يريدون التوسع غربا، وهذا ماجعل المجابهة بين الطرفين قوية لكن هل هذا طابع العداء هو السمة البارزة التي تطبع العلاقات بين البلدين؟


إن طابع العداء والصراع سرعان ما تبدد وأخذ طابع الهدوء النسبي يسود العلاقات بين البلدين، وتجلى ذلك في الاتفاقيات التي تمت بين يغمراسن وبني حفص، وكذلك في ربط الصلة القوية معهم عن طريق المصاهرة، ثم عندما أرسل وفدا هاما ليخطب ابنة السلطان أبي إسحاق إبراهيم سنة (678 – 683 هـ / 1279 – 1284م)، لابنه الأمير وولي عهده أبي سعيد عثمان ولكن شاءت الأقدار أن يتوفى يغمراسن جوار رهيو من وادي الشلف، بعد أن استقبل موكب العروس بمليانة 681هـ/1284م بحفاوة بالغة تليق بمقامها.


ومهما يكن من أمر فإن الجدير بالذكر أن يغمراسن بن زيان، قد حاول أن يؤمن دولته الفتية ويضمن لها أطول فترة من الوجود في صراعه مع الحفصين خاصة أن الأمر كان يعني المساس بسيادة الدولة العبد الوادية، ولو لم يكن الأمر يتعلق بالسيادة والدفاع عن حدود الدولة ما كانت السياسة العسكرية هي السمة البارزة في علاقات يغمراسن مع الحفصين (65) .


فنـزل أبو زكريا الحفصي بمليانة في شوال 639هـ/1241م وراسل يغمراسن ليخضع لطاعته فرفض، فضرب حصار حول تلمسان في 29 محرم 640هـ/1242م فأحاطها باثني عشر ألف رام مرتجل، إضافة إلى الفرسان والركبان.


وعجز بنو عبد الوادي عن حماية أسوارهم فتمكن المقاتلون من الصعود إليها، وقتل النساء والصبيان ونهب الأموال، وتمكن الحفصيون من احتلال تلمسان، أما يغمراسن فاتجه إلى الصحراء مع من معه من أهله وخاصته، وخرج من باب علي، الذي سأل عنه فقيل له بأن العرب يتولوه، فسمحوا له وصعد إلى جبل ورنيد، تاركا عاصمته في يد أبي زكريا الحفصي، الذي عرض بدوره حكمها على أفراد بني زيان وبني حفص، والظاهر أن أحدا لم يجرؤ على ذلك في وجود يغمراسن، عند ذلك قام أبو زكرياء بتعيين:" سوط النساء" نيابة عن ابنها في عقد صلح ومعاهدة بينهما على الجلاء مقابل أن يقطع ابنها صلته نهائيا بمراكش، ويصبح تابعا للحفصيين ويخطب باسمهم نظير التأييد الحفصي، حيث يجب أن تقام الخطبة بالجمع والأعياد باسمهم (66) ، واشترطوا تقديم للدولة سهام بمائة ألف دينار سنويا، وفي طريق عودة أبا زكريا إلى حضرته قام أحد من حاشيته بوسوستة حول إمكانية استبداد يغمراسن على سلطانه، وجاء أبو زكريا الحفصي ببني سليم وأسكنهم بنواحي بونة وأغدق عليهم الأموال ليكونوا حماة له، ويكونوا أصوارا حاجزة بينه وبين الأمير العبد الوادي.


توفي أبو زكريا صاحب إفريقية ليلة الجمعة 12 جمادى الثانية 647هـ/22 أيلول 1249م (67).


- اشتداد الصراع بين الزيانيين والحفصين.


يتمثل هذا الدور في تاريخ الدولة الزيانية في بداية مرحلة الضعف وعودة الحفصيين مرة أخرى إلى التدخل في شؤونها الداخلية بعد ضعف الإمارة المرينية، وتداعي الأوضاع الداخلية للإمارة الزيانية نفسها، وفي الوقت الذي أخذت أخطار بني مرين تضعف،وتقل على بني زيان من الغرب، أصبح الحفصيون يتحفزون للسيطرة عليها وضمها إلى ممتلكاتهم في الشرق، فبعد أن انتصب الأمير أبو مالك الزياني على عرش تلمسان في أكتوبر 1411م، اتبع سياسة الشدة والحزم، فأصلح أوضاع إمارته الداخلية والتفت إلى جيرانه واظهر نحوهم حزما أكثر فاستعاد من الحفصيين كل المناطق التي استولوا عليها بشرق البلاد، وتوسع غربا وقضى على نفوذ المرنيين في شؤون تلمسان وكان جهود أبي مالك الحازمة إتجاه بني مرين بمثابة إنذار للحفصيين الذين توجسوا خيفة من تفوق أمراء تلمسان عليهم، ولذلك أعد الملك الحفصي أبو فارس عزوز جيشا ضخما يتألف من خمسين ألف محارب واتجه بهم إلى تلمسان (69) ، وحجته في ذلك أن علاقة السلطان الزياني عدوانية، وحاصرها، فهرب منها أميرها تاركا إياها للجيش الحفصي، فأقام بها العاهل التونسي مدة قصيرة، ثم عين عليها محمد بن تاشفين الثاني، المعروف بابن الحمراء، وبعد أن مد نفوذه على المغربين الأوسط والأقصى، لحقته أيضا مبايعة صاحب غرناطة.


أما العاهل الزياني محمد بن أبي تاشفين بدأ عهده تحت رعاية بني حفص لا يشق عليهم طاعة ولا يرد لهم طلبا.


و استطاع بهذه السيرة أن يتجنب ويلات الحرب، كما تمكن بحسن سلوكه، وسداد رأيه أن يجلب إليه محبة الرعية ويجمع تأييدها حوله، وسرعان ما أحس بالاستقرار والقوة فأعلن عن خلع رداء الهيمنة الحفصية بقطع الخطبة للسلطان الحفصي واستعد لمهاجمته بتأييد القبائل العربية والزناتية وتحصين العاصمة لأنه يعلم أن أبا فارس لن يسكت على ذلك فنهض إليه أبو فارس بجيشه مرة أخرى تحت قيادة العلج جاء الخير قائد مدينة قسنطينة، وأرسل بصحبته أبا محمد عبد الواحد السلطان الزياني السابق لتأديب محمد ابن الحمراء.


ولكن الحظ لم يحالف هذه الحملة الحفصية لأن محمد بن أبي تاشفين قتل أبا مالك عبد الواحد بعدما أعلن التبعية للحفصيين، فقرر أبا فارس الحفصي النهوض إلى تلمسان مرة ثالثة للأخذ بثأر خليفته المقتول سنة 834هـ/1431 م ، حيث جهز الجيش وسار نحو الغرب إلى أن وصل العاصمة الزيانية فحاصرها ولما اشتد الحصار على محمد بن أبي تاشفين غادر المدينة ليلا وفر إلى جبل بني يزناسن ، فدخل أبو فارس الحفصي تلمسان دون قتال، ثم اعتقل محمد بن أبي تاشفين وقبل خروجه نصب عليها أخاه أبو العباس أحمد بن أبي حمو موسى، وبقي يدير شؤون دولته تحت حماية الحفصين إلى أن أعلن استقلاله عنهم (70).


الهيمنة الحفصية على الدولة الزيانية.


أصبحت تبعية الزيانين أكثر عمقا بعد الحملة التي قام بها أبو عمرو عثمان الحفصي على السلطان الزياني أبي العباس احمد في السابع من شوال سنة 866 هـ/1462م.


حيث يذكر الزركشي ان الرعايا الزيانيين أصبحوا يقدمون الجبايات للحفصيين، إذ شرع في التخلص منها منذ بداية سنة869هـ/1474م (71) وقد حاول الحفصيون استعادت التبعة الزيانية بالطرق السلمية فاستخدموا الحرب النفسية بإشاعة تحركهم نحو تلمسان ولما لم تظهر أية بادرة إيجابية من الزيانيين عمدوا إلى المراسلة السياسية فلم تتمخض كذلك هذه الأساليب عن نتائج ترضي الحفصيين .


فلم تعد أمامهم سوى الحرب، فجهزوا أبو عمرو عثمان الحفصي حملة نحو تلمسان في شوال سنة 870هـ/1465 م، ولما أوشكت المدينة على السقوط جنح ابو عبد الله محمد إلى المسالمة وتم توقيع الصلح في 14 ربيع الثاني 871هـ/1466م، ثم زوج أبو عبد الله محمد ابنته لأبي زكرياء يحيى ابن المسعود حفيد أبي عمرو عثمان الحفصي لتأكيد الصلح (72) ومنذ تولى أبو عبد الله محمد الثاني الحكم بتلمسان تحسنت العلاقات بين الدولتين
.


http://numidia.ahlamuntada.com

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى